banner
 
 
أحدث الأخبار
الدولار يسجل 18.91 جنيه.. واليورو بـ20 جنيهًا
وزير الطاقة السعودى: خروج 1.5 مليون برميل نفط من السوق فى يناير
فودافون: شبكتنا الوحيدة المصرح لها بتشغيل خدمات الجيل الرابع4G في جميع أنحاء الجمهورية
تراجع أسعار الذهب جنيهين.. وعيار 21 يسجل 633 جنيها
 

 
فيديو اليوم
 
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
 



كيف أصبحت البنوك المراسلة كابوساً للبنوك؟

الأربعاء 21 سبتمبر 2016 14:13:00


كيف أصبحت البنوك المراسلة كابوساً للبنوك؟

    بقلم هاني أبو الفتوح
 
عانت البنوك العربية في السنوات الأخيرة من الضغوط غير المبررة من جانب المجموعات المصرفية العالمية و البنوك الكبرى في الخارج للحد من حصولهم على علاقات البنوك المراسلة. ترجع الأسباب في المقام الأول إلى أن علاقات البنوك المراسلة هي أكثر عرضة لإستخدامها في المعاملات غير المشروعة المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. والأكثر من ذلك، تقوم الجهات الرقابية المصرفية في الخارج بحث البنوك الدولية على ممارسة أقصي درجات الحرص المشدد في التعامل مع البنوك في الدول النامية والأقل تقدماً من أجل تعزيز الحفاظ على بيئة أعمال مصرفية صارمة واتخاذ موقف دفاعي لمواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الارهاب.
 
ولتبسيط المفاهيم للقارئ غير المتخصص ، سوف أبدء بتوضيح ما هي البنوك المراسلة؟
البنوك المراسلة هي تقديم  خدمات مصرفية من أحد البنوك (البنك المراسل)  إلى بنك آخر (البنك المجيب).
تتصرف البنوك العالمية الكبرى  بطريقة نموذجية كبنوك مراسلة للآلاف من البنوك الأخرى حول العالم. وتشمل هذه الخدمات إدارة النقد في الحسابات والحوالات البرقية الدولية وخدمات المقاصة للشيكات والمدفوعات عبر الحسابات وغيرها من الخدمات.
 
تعمل البنوك المراسلة في الخارج بشكل أساسي بصفة وكيل للبنوك خارج حدودها بهدف توفير الخدمات التي تنشأ في البنوك المحلية. وفقاً لبنك التسويات الدولية، "تستطيع البنوك من خلال علاقات البنوك المراسلة الحصول على الخدمات المالية في بلدان مختلفة وتقديم خدمات المدفوعات الدولية عبر الحدود لعملائها، ودعم التجارة الدولية والاندماج المالي".
خضعت البنوك بعد أحداث 11 سبتمبر إلى رقابة صارمة قبل الجهات التنظيمية المصرفية.فقد أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قانون باتريوت الأمريكي Patriot Act   (قانون أمريكا الموحدة والقوية بتزويده للأدوات الملائمة المطلوبة لاعتراض ومنع الإرھاب لعام 2001")، وھو القانون الأمريكي الھام الذي تسبب في تغييرات بالغة الأھمية في مجال مكافحة غسل الأموال . ويلزم القانون البنوك الأمريكية بممارسة العناية الواجبة الفائقة على حسابات البنوك المراسلة الاجنبية. ونتيجة لذلك،  قررت عدة بنوك أمريكية أن تفرض شروطاً صعبة للإحتفاظ بحسابات البنوك المراسلة الأجنبية من أجل تجنب العقوبات الضخمة والإجراءات التنظيمية الصارمة. بالإضافة إلى ذلك، لجأت البنوك العالمية إلى إغلاق عدد كبير من حسابات البنوك المراسلة الأجنبية من أجل مواجهة التحدي المتمثل في الالتزام الرقابي المشدد وتخفيف القيود الرقابية المفروضة، وهو ما يطلق عليه اصطلاح De-Risking أي تجنب المخاطر.
 
تجدر الاشارة إلى أن البنوك المحلية والصغيرة في أنحاء مختلفة من العالم تأثرت بشدة جراء القيود التي فرضتها البنوك العالمية على حسابات البنوك المراسلة الأجنبية . وفي بيان صدر مؤخراً من قبل كريستين لاجارد، المدير العام لصندوق النقد الدولي ، أعربت عن قلقها إزاء رفض البنوك العالمية الكبيرة تقديم خدمات البنوك المراسلة للمؤسسات المالية في البلدان الصغيرة والنامية. 
 
نتيجة لذلك، سوف يشمل التأثير على إضعاف التعاملات الاقتصادية والمالية الرئيسية مثل التحويلات المالية، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتجارة الدولية، فضلا عن جعل الخدمات المصرفية الدولية مكلفة للغاية. وغني عن الذكر، يمكن أن يؤدي إغلاق حسابات البنوك المراسلة الأجنبية إلى إعاقة أعمال البنوك في الدول الأصغر وخسائر فادحة نتيجة عدم إمكانية القيام بالأعمال المصرفية الدولية بالاضافة إلى زعزعة الاستقرار في جميع القطاعات الاقتصادية. في حين أن بعض البنوك بمقدورها إيجاد قنوات مصرفية بديلة، البعض الآخر قد  ينفصل بشكل كامل عن العلاقات المصرفية الدولية. علاوة على ذلك، يتطلب تأسيس العلاقات المصرفية الجديدة  بعض الوقت و التكاليف المالية.
 
ونتيجة لتقليص إمكانية الحصول على الخدمات المصرفية الدولية من خلال البنوك، فإنه لن يكون من المستبعد أن  يضطر الأفراد إلى البحث عن طرق أخرى بديلة لتحويل الأموال مثل استخدام الخدمات المالية غير الرسمية لتحويل الأموال (الحوالة)، أو تهريب النقد عبر الحدود. ونتيجة لذلك، تتزايد الفرص لغسل الأموال وتمويل الأنشطة الإرهابية.
هناك العديد من التوصيات من شأنها أن تساعد في معالجة التحديات الناجمة عن القيود المشددة المفروضة على حسابات البنوك المراسلة الأجنبية من قبل البنوك العالمية.
 
يمكن أن تتبنى إتحادات البنوك بدء حوار مع الجهات الرقابية على البنوك في الخارج والبنوك العالمية من أجل إعطاء صورة عادلة عن البنوك المحلية والاقليمية في المنطقة وتفهم مخاوفهم بشأن الحفاظ على علاقات البنوك المراسلة.
وهناك عدد من التدابير التي يمكن للبنوك اتخاذها من أجل تقليل فرص التعرض لإغلاق حساباتها المراسلة لدى البنوك العالمية، أو للتخفيف من تأثير القيود الصارمة المفروضة عليها. ينبغي أن تدرك البنوك الأسباب التي يمكن أن تعرضها لغلق حساباتها لدى البنوك العالمية،  كما أنه من المهم بالنسبة للبنوك إدراك أنهم أكثر عرضة للتضرر إذا لم يفصحوا بدرجة كافية من الشفافية حول أنشطتهم، و عملائهم وطبيعة الخدمات والمنتجات المصرفية التي يقدموها الى العملاء. 
 
وأخيراً، يجب أن تتوفر لدى البنوك الضوابط الملائمة للالتزام في المعاملات الدولية مثل إجراءات فعالة لفحص المعاملات من أجل خفض تكاليف العناية الواجبة التي تتكبدها البنوك المراسلة.


  رأي

الدكتور محمد النظامي يكتب..بالورقة والقلم مستقبل شعب في 2017

د/ محمد النظامي يكتب ..لماذا يرتفع الدولار في مصر ؟؟

محمد ابوقريش يكتب .. ليس هناك شئ حتمى

الدكتور محمد النظامي يكتب ..هيلاري VS ترامب .. الاقتصاد العالمي VS الدولار

الدولار في مصر الي اين والحلول المقترحة لحل المشكلة

هاني أبو الفتوح يكتب .. البنوك والمراكب الغارقة؟

محمد ابو قريش يكتب .. مفهوم المشغل المتكامل

محمد ابو قريش يكتب ..الكرنك والقرى الذكيه فى حياة المصريين

محمد ابو قريش يكتب .. لماذا يزدهر الكولسنتر فى مصر ويفشل وادى السيلكون؟!

محمد ابو قريش يكتب .. عولمــة . . بس عشرة في المية

د/ عبد الرحمن طه يكتب.. تطبيق ' اقتصادي '

د.عبدالرحمن طه يكتب .. فكرة بخصوص قانون الخدمة المدنية الجديد

هاني أبو الفتوح يكتب ..اتحاد بنوك مصر والاستقلالية المفقودة

دكتور عبد الرحمن طه يكتب .. ثقافة الإنتظار وأثرها على التنمية الاقتصادية

د/ عبد الرحمن طه يكتب .. المحليات و الموائمة بين الحفاظ على الدولة والتنمية الاقتصادية

محمد ابوقريش يكتب.. ميتاســـا . . وتنمية المجتمع المحلي

أيمن سليمان يكتب .. تدهور قيمة الجنيه المصرى

د. عبد الرحمن طه يكتب.. الإرهاب المالي حقيقته وأهدافه .

رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالمصرية للاتصالات يكتب .. ماذا نريد من الوزارة

محمد سويد يكتب .. قمة "سلمان والسيسى" تشكل مستقبل المنطقة ..وقوي اقليمية تعبث بملف العلاقات المصرية السعودية
التنقل بين الصفحات :